محمد بن الطيب الباقلاني
417
الإنتصار للقرآن
سعد « 1 » ، وأسد بن الصامت « 2 » ، وسعد بن عبادة « 3 » ، وعبد اللّه « 4 » بن أبي سلول ، والسّجل « 5 » ، ومنه يقال : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [ الأنبياء : 104 ] ، روى ذلك عبد اللّه بن عباس ، وكتب له عامر بن فهيرة « 6 » ، وغير هؤلاء أيضا . وقد علم أنّ هؤلاء جميعا وإن لم يكونوا كتبة ملازمين لحضرة الرسول فقد كتب الكلّ أو كان ممّن يحسن / يكتب ما استكتبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فكيف [ 274 ] يمكن أن يكون الرسول ممن يستثقل إثبات ما نزل من القرآن حتى لا يحصل
--> ( 1 ) هو بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس الخزرجي الأنصاري البدري ، والد النعمان ، استشهد مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة « الإصابة » ( 1 : 311 ) . ( 2 ) لم أجده . ( 3 ) سعد بن عباده بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري ، يكنى أبا ثابت ، خرج إلى الشام فمات بحوران سنة خمس عشرة . « الإصابة » ( 3 : 66 ) . ( 4 ) عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي سلول الأنصاري ، كان اسمه الحباب فسماه الرسول عبد اللّه ، وكان أبوه عبد اللّه بن سلول رأس المنافقين في المدينة ، وعبد اللّه ابنه من فضلاء الصحابة ، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . « الاستيعاب » ( 8 : 940 ) . ( 5 ) السّجل كما جاء في كتاب « الإصابة » هو كاتب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد أخرج ذلك أبو داود والنسائي وابن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس ، زاد ابن مردويه : « السجل هو الرجل بالحبشة » ، وروى ابن مردويه عن نافع عن ابن عمر قال : كان للنبي صلى اللّه عليه وسلّم كاتب يقال له السجل ، فأنزل اللّه عز وجل : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ، وهو حديث صحّحه العلماء كما نقل ذلك ابن حجر رحمه اللّه . « الإصابة » ( 3 : 34 ) . ( 6 ) عامر بن فهيرة التميمي ، مولى أبي بكر الصديق ، أحد السابقين ، وكان ممن يعذّب في اللّه ، له ذكر في « الصحيح » ، وحديثه في الهجرة مشهور ، توفي قبل غزوة تبوك بستّ سنوات . « الإصابة » ( 3 : 594 ) .